“الوسطية” من هنا

لا يمكن أن يقال "هذه هي الوسطية"… بل "الوسطية من هاهنا"… فهي طريقة وليست هدفا…

سواء أكنت متعنتا أو متساهلا فأنت متطرف… بالرغم أن الإعلام أرسخ لدينا أن التطرف هو التشدد فقط.

التطرف معناه أنك على "الطرف" الأيمن أو الأيسر… بينما الوسطية، معناها أنك في "الوسط"…

بالرغم من أن الوسطية في مجتمعنا هي أن تسير وفق المنهج الذي يسير عليه من يتكلم بالوسطية -حتى ولو كان متشددا أو متساهلا-… نعم، تجد من أمامك فيه من التطرف ما فيه، ويحاول إلزامك بمعتقداته إلزاما، ويقول لك "هذه هي الوسطية الحقة"…

المزيد…

نبع ناضب

القلب ليس كالقالب… فقلب الثمر قد يحوي حياة أخرى، وقلب الخلية قد يحوي حياة أخرى، بل هو منبع للحياة…

القلب مثل عين الماء… هي ليست الماء، وليست الحفرة… لكنها ليست عينا بدونهما…

وماء القلب المشاعر…

منذ نعومة أظفار أطفالنا، يربيهم مجتمعهم على أن يتعاملوا مع كل شيء على أنه مصمت، بلا حواس، ولا يحتاج في كثير من الأحيان أن تصرف له بعض الإحساس… فـ"الحقيقة هي ما تراه لا ما تعتقده" في دينهم… فإن رأيت قناعا على جسد، يجب أن تعلم أنه وجه.

يتعامل مع المنهج الدراسي على أنه "هي هكذا" – "احفظها هكذا"، ويتعامل مع الصلاة على أنها حركات، ويتعامل مع الإخوة والآباء على أنهم موجودين لوقت الحاجة… أشياء، سيحتاج لها يوما ما.

المزيد…

“اعمل الصح”!

مصدر الصورة

جميل كم لهذه العبارة القصيرة من تجليات، يمكنك أن تؤلف فيها مقطوعة موسيقية حتى…

فعل الصواب ليس بالأمر الذي يمكن اعتباره من العفويات أو الروتين اليومي، لأنه مبني دائما على قرار واختيار، وفعله له أثر وتركه له أثر… لذا أعتقد أن هذا الأمر يستحق منا إمعان النظر لبعض الوقت.

أتحدث هنا عن كل قرار قد تتخذه، من أصغر قرار، إلى القرارات المصيرية… قد يأتي عليك يوم تتمنى لو أنك أبديت لذلك الذي توفي حقيقة مشاعرك، أو أن تخبر حبيبتك التي هجرتك بما كنت تريد أن تقول، أو أن تدق مسمارا أعلى من الذي دققته في الأسفل تكاسلا…

سأتحدث هنا بإيجاز -قدر المستطاع :) - عن لماذا يجب أن تفعل الصواب…إذا لماذا؟

√ لأنك لا تعيش وحدك على هذا الكوكب،

المزيد…

كيف ترتب وقتك بجدول مهام؟

 

 

بادئ ذي بدء، عليك ان تعرف أنك لست المتحكم الوحيد في وقتك، وإن صدقنا القول فأنت لست من يتحكم في وقتك…

إن أول ما يجب أن تراعيه، و أول ما يجب أن تخصص له وقتا، هو ما ليس له وقت محدد… الطوارئ…

إن أغلب جداول الترتيبات اليومية التي كتبتها قبلا فشلت بسبب أحد الأسباب التالية:

ᴥ    الكسل… فالمرء يستكثر أن يقوم بتدريب رياضي يومي مثلا…

ᴥ    الاستعظام… أن تعتقد أن كتابة الجداول والسير عليها مسألة مبالغ فيها، أو أن الحياة يجب أن تسير بدون قيود وبعفوية…

ᴥ    كثرة الدواخل… الطوارئ… تتسبب في تأجيل الأعمال المقيدة على جدول الأعمال… فلو وقع لك أو لقريب حادث، فإن السلوك السوي يقتضي أن تتفاعل مع ذلك الحادث… أو زيارة مفاجئة، وتواجدك ضروري لسبب أو لآخر…

ᴥ    النظر لرأي الناس… الاعتقاد بأن أحدا ما لو علم أنك تفعل كذا وكذا في يومياتك أو أنك تضع جدول يوميات من الأساس قد يتسبب لك ببعض الخجل…فتترك الأمر برمته…

 

قبل أن نتعمق، دعنا نتفحص كل واحدة، وإن كنت أعتقد أن لكل شخص طريقته في حل مشكلاته… أولا:

المزيد…

النهاية… أين؟، متى؟ وكيف؟

النهاية... يتبع

بينما كنت أصلي العشاء، فكرت في -أعلم،أعلم…سأحاول التغلب على هذا لاحقا-…
كنت أقول… بينما كنت أصلي العشاء، فكرت -هل ذكرت لك أني سأعمل على هذه المشكة؟… امم جيد-… نعود لموضوعنا…
بينما كنت أصلي العشاء، -آه… لا شيء-… فكرت في أني انتهيت من وضع الأساس لأحد الأفكار التي تداعب تفكيري منذ سنين، وفكرت في فريق العمل والعصف الذهني ليسهم في شحذ الفكرة وتجميلها… أي فكرت في الاعتماد على فريق العمل في قولبة الفكرة وإكمال بقيتها…
حينها خطرت في بالي كلمة قرأتها منذ يومين لـThomas Watson:

"عندما يقرر مجموعة من الناس أنهم وصلوا للنجاح ، يقف تقدمهم"

كلمة رائعة، وألاحظ أثرها في كثير من الأحيان وعلى كثيرين…

حينها فكرت في أني يجب أن أقنع نفسي بأنه لن توجد أبدا نهاية, فما بعد الإنجاز الرائع، إنجاز آخر وإلا تعتبر الحياة معلقة حتى الإنجاز القادم… هي كما يقول Maxwell Maltz:

"الإنسان يشبه الدراجة إذا لم يسر إلى الأمام باتجاه مقصود, وإلا فإنه سوف يترنح ويسقط"

المزيد…

مخير أم مسير؟

المزيد…

التصنيف: خواطر, دينيات  الأوسمة: ,  4 تعليقات

لحية، ثوب… وكوفية!

هذه كل المتطلبات لتُقَدم في الصلاة… ليسألك الناس عن أمور دينهم…. لتكون خطيب جمعة…

يعتقد كثير من العامة أن كل من أطلق لحيته وأسدل ثوبه فهو شيخ وعلامة… وتلمح هذا في كلام بعضهم…

لم يعد دورنا اليوم أن نقول أن "ليس كل من أطلق لحيته شيخا"، لأن هذا صار راسخا في أذهانهم… أتكلم عن من ربى لحيته وأسدل ثوبه…

تعافى الكثيرون من هذا الاعتقاد بعد أن أعطاهم الكثير من الملتحين دروسا في "كسر القوانين" و "مخالفة تعاليم الدين"، وأصبح من يربي لحيته اليوم يعطي لنفسه تلك الاختصاصات، لا أدري هل لظنه أن الناس تظنه كما يعتقد، أم أنه يعتقد أن "هؤلاء" الحمقى يمكن أن تسري عليهم أي كلمة، أو لظنه أنه فعلا أهل للخطابة…

أخي -رحمه الله- كان يسخر مِن مَن يلقون القبض على الملتحين وكأن الهرمونات المسؤولة عن إنبات اللحية مسؤولة عن السلوك الإرهابي… واليوم أجد أن كثير من الملتحين يتصرفون وكأن نبوت اللحية على الوجه ينبت العلم في العقل معه…

تعتقد من أعماقك أن الدين ليس بالمظاهر، وأن من الحماقة وصف صاحب المظهر المتدين بالتدين… لكن عند اللحظات الحرجة، ترى أنه متدين بمظهره…

"ألا يحترم اللحية على وجهه!!"… هي ذاتها كأنك تقول أن "المسلم لا يخطئ"…

المزيد…

عام جديد، شتاء قارس آخر


مصدر الصورة

كنت أود الحديث عن التاريخ الهجري، ولماذا تم اختيار شهر "المحرم" ليكون مستهل العام الهجري، لكني أعتقد أن في هذا نوع من التقليدية… والأهم، أني لست مهتما بالأمر، ولا أعتقد أنك مهتما بمعرفة ذلك…

ولولا هذه الكلمات التي ترن في رأسي منذ أيام قلائل، ما كتبت اليوم… فرأيت أنها كلمات جيدة لتبدأ بها عهدا جديدا وسنة جديدة وصفحة جديدة في السلام مع نفسك…

حياتك ترتكز على حاضرك… حتى عندما تفكر في المستقبل، فأنت تفكر فيه لتحدد ما تريد أن تفعله "الآن"…

"الحاضر" هو حياتك الحقيقية، فلا تضيعها بالقلق على مستقبلك، أو الحزن على ما مضى، لأنك لا تعيش -حقيقة- إلا هذه اللحظة، ولا تعلم إذا ما كنت ستعيش للأخرى… كما أن اللحظة الماضية قد مرت، فلا تشغل بالك بها…

إياك والنظر للماضي، إلا إن كنت تفكر في وصل النقاط، ومعرفة أخطائك…

لا تركز كثيرا على مستقبلك، لأنه بمجرد أن يأتي سيصبح "الحاضر"، وبمجرد أن يصبح حاضرا، سيغدو من الماضي…

خذها مني، الحاضر… هدية من الله، والماضي… ذهب إلى الله، والمستقبل عند الله…

المزيد…

تحويل مسار

سواء مشيت في الطريق المعتاد، أو قررت السير فيه بشكل أفعواني، أو سرت في طريق آخر، أو حتى سرت عكس الاتجاه… فأنت على طريق من طرق النجاح…

هل اللادينية تعتبر دينا؟… إنها تقوم على عدم التقيد بأي دين… وبالتالي لا يفترض أن تكون دينا…

مثلها مثل الفشل، شيء خارج التصنيف، إما أن يكون تابعا لتصنيف، أو أنه تصنيف بحد ذاته…

التقدم يعني السير للأمام، وبالتالي فضده يجب أن يكون مضادا لـ "السير"، ومضادا لـ "الأمام"… ولا يمكن أن يكون المعنى المضاد هو "السير للخلف" لأنه لم ينف السير… لذلك فضد "التقدم" هو "السكون"… والعجيب أن ضد "التقدم" هو "التأخر" وعندما تكون "متأخرا" عن الركب، فأنت متوقف في مكانك، أو توقفت لبرهة…
{لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} [سورة المدثر: 37]

الفشل ليس السير عكس الطريق… الفشل؛ هو التوقف

لا تخدعك الكلمات الطائشة التي ترمى يمنة ويسرة، وضَع المعنى الحقيقي للفشل أمامك؛ "الفشل هو التوقف"…

الفشل ليس الخسارة… الفشل؛ هو التوقف…

المزيد…

التصنيف: خواطر  الأوسمة: , , , ,  أضف تعليق

“تبلغ الآفاق”


مصدر الصورة

لست بصدد الحديث عن النكات أو حكمها الشرعي… وسأكتب حديثها في النهاية لمن أراد الاستزادة…

بل أريد الحديث عن أمر يشغل تفكيري ويكاد يفقدني تركيزي كلما خطرببالي… "كم أصبح انتشار السيئة سهل"… لا تتعجل بالحكم على المقال من هنا، وأعدك بنقاط تصعقك…

كل خطوة في الإنترنت باتت مسجلة، أضحت منتشرة، أصبحت فيروسية التكاثر… وليس الأمر بيدك…

منذ أشهر قليلة، لو أنك وضعت رابطا في الفيسبوك مثلا لمقطع أو أي شيء آخر يحوي "سيئة" فالأمر تقريبا مقتصر عندك… وقد يقرأها أحدهم وقد لا يفعل… لكن اليوم بات كل نشاط تقوم به على الفيسبوك مذاع بين أصحابك بفضل التحديثات المباشرة، وبالتالي أصبح "اللي ما يعرفش يعرف"…

وفي تويتر، بفضل تبويب Activity الجديد أصبحت كل خطوة تقوم بها مذاعة لمتابعيك…

النشاط يعني؛ الإعجاب بصفحة ما (ماذا تحوي؟ نوعية الصور والفيديو؟ بلا بلا بلا)، مشاركة رابط، كتابة تحديث، رفع صورة، كتابة على حائط، تغيير الصورة الشخصية، تغيير مهنة، إضافة كتاب أو أغنية أو فيلم لأي من خانات الملف الشخصي…

كل مما تفعله أعلاه، قد يشاركه شخص على حائطه أيضا، ولك من الإثم نصيب… ولعل أحد متابعيه أيضا يشاركه… هذا لو كان واحد فقط…

بل حتى عندما تسجل إعجابك على منشور أحدهم أو تعلق عليه فإن هذا ينشر لأصدقائك…

ماذا أيضا،

المزيد…